حدد الباحثون أكثر الكائنات المفترسة "شرًا" التي عرفتها الأرض على الإطلاق، حيث يستهلك أكثر من ثلث فقاريات الأرض، وهم البشر. أجرى العلماء أبحاث حول ذلك، ووجد بحث جديد أن استهلاك البشر التي وصفت بـ"الكائنات المفترسة" يخلق أثرًا أكبر بمقدار 1300 مرة من أي شيء آخر في البيئة.
يوضح عالم البيئة البحرية بجامعة دالهوزي بوريس وورم، أن البشر يهددون تواجد الحيوانات الفقارية، موضحًا "نحن كائن غير عادي لأن طيف الفرائس لدينا - العدد الإجمالي للأنواع التي يلاحقها البشر - في حدود 15000 للفقاريات، نستخدم العديد منها بطريقة غير مستدامة لدرجة إننا نهدد بقائها على قيد الحياة".

وتابع حديثه "الطريقة المناسبة لضبط ذلك، هو خلق بيئة معينة لهذه الكائنات كمحميات، وتوفير ما تتغذى عليه، والظروف التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة". ويضيف: "الأزمة هنا هي أن البشر يستهلكون بعض الأنواع أكثر من أي حيوان فقاري آخر، ويجب توفير تلك الحيوانات لهم".
وتظهر الأبحاث السابقة أن الأنواع التي يصطادها الإنسان تظهر التغيرات المفاجئة في السمات التي لوحظت على الإطلاق في التجمعات البرية، ويمكن أن يؤدي هذا إلى تغيير السمات الرئيسية التي توفر وظائف مهمة تدعم النظم البيئية بأكملها. بينما تركز الورقة الجديدة على الفقاريات، لأن استغلالها يشمل معظم مجالات الحياة، وقلتها أو تأثر عددها بطريقة غير منظمة تخاطر أيضًا بالتعرض البشري لأمراض محتملة جديدة.

لكن هناك طرق لتغيير هذا. يشير الباحثون إلى أمثلة على أنظمة الإدارة القائمة على المكان التي استخدمها السكان الأصليون لإنتاج محاصيل مستدامة لآلاف السنين. كذلك أصبح استخدام الحيوانات في الأدوية والمنتجات الأخرى شائعًا الآن، وذلك أيضا يشكل تهديدات رئيسية للأنواع المهددة بالانقراض في العديد من المناطق حول العالم. وبالتالي، بغض النظر عن الأغراض المقصودة، فإن إزالة هذه الحيوانات من البرية له نفس تأثير الافتراس في النظام البيئي.
لا يقتصر الأمر على أن لها تأثيرًا مباشرًا عن طريق إبعاد الأفراد، ولكنها تسبب تغيرات سلوكية في أولئك الذين بقوا أيضًا. إذ يؤدي تجنب الافتراس إلى ضغوط سلوكية وفسيولوجية ومعرفية يمكن أن تؤثر على بقاء الحيوان ونجاح التكاثر. ويؤدي الافتراس المتزايد إلى زيادة هذه الضغوطات أيضًا.
